Monday, October 8, 2007

بالله .. رفقا بالمبتلى

بسم الله الرحمن الرحيم
من منا ليس مبتلى ؟
بقليل من التفكير نجد أننا جميعا في إبتلاء
ولكن الاختلاف يكون في شدة الإبتلاء ومدى صعوبته وما يسببه من ألم
والابتلاء اختبار من الله .. وكان أشد الناس ابتلاء هم الأنبياء عليهم السلام
وهو دليل على حب الله
كما أنه يكفر عنا ما فعلناه من سيئات
وفعلا كلنا مبتلى
فمثلا .. صاحب المال مبتلي بكثرة ماله وكيف سينفقه .. وبالطبع قد يشعر صاحب المال بابتلائه
فيفكر دوما كيف سينفقه فيما يرضي الله .. لأنه مقتنع أن المال مال الله
وقد يشعر أنه فوق البشر .. وينفق ماله حيث يشاء ..بحيث يرضي رغباته
ولا يفكر في فقير أو محتاج
وعلى النقيد
نجد أن الفقير مبتلى بفقره .. ومدى صبره عليه ومدى كرمه .. حيث أنه يعطي من هم أقل منه فقرا
فقد يقتطع من قوت يومه ليعطي آخرين
وقد نجد أيضا فقير آخر ساخط على الدنيا .. ساخط على حاله
يحاول أن يحصل على المال بشتى الطرق حتى وإن كانت غير مشروعه
وأيضا نجد صاحب الصحه مبتلى بصحته وكيف يستخدمها
أيستخدمها في طاعه .. أم يستخدمها في عصيان
وطبعا من يتمتع بنعمه الصحه ابتلائه ليس كمن حرم من هذه النعمه
وعلى النقيض المبتلي بمرضه أو بفقده إحدى النعم ومدى صبره عليه وشكره لله
أو سخطه ورفضه وغضبه .. حتى أنه قد يفكر بالإنتحار ليرتاح من آلامه
وأنواع الإبتلاء كثيرة .. ولكن هذا ليس موضوعنا
فأنا أريد أن أتكلم عن نظرة المجتمع للمبتلي
فقد يتعرض المبتلى إلى نظرات .. وتلميحات ... وكلمات
تكون ابتلاء في حد ذاتها
وربما تكون أشد ألما له من إبتلائه نفسه
وسنذكر بعض الأمثلة لذلك
في زيارة لموقع http://www.arabnet.ws/vb/
وهو الشبكه العربيه لذوى الاحتياجات الخاصه
وجدت أن الكثيرين منهم يفضلون المكوث في المنزل عن الخروج .. وهو أبسط حقوق الإنسان
لتغيير المناظر والاستمتاع بجمال الطبيعه
وذلك ليتفادوا نظرات الناس أو تعليقاتهم
من نوعيه
يا عيني .. يا حرام ... معلش
إذا هنا المبتلي لا يعترض بل هو في حالة رضا
ولكنه يخشى الناس
فرفقا به فهو لم يختر ما هو فيه .. لكنه ابتلاء من الله
مثال آخر
الفتاة التى أوشكت على الأربعين ولم تتزوج
كلما قابلت الأهل والأقارب أو حتى الجيران
تسمع منهم .. إيه الأخبار .. عايزين نفرح بقى .. هي العرسان معدش عندهم نظر
وأشياء من هذا القبيل
هي بلا شك تريد أن يكون لها أسره .. وأبناء صالحين
ولكنها لم تختر أن تبقى بلا زواج
وقد تؤثر هي أيضا المكوث في المنزل وعدم الخروج هربا من ألسنه الناس
فهي قد تكون راضيه تماما ومتأكدة أن الله لو كان كتب لها الزواج لكانت زوجه وأم
ولكن الله منعها هذا الشئ لحكمه لا يعلمها سواه
ولكن كلام الناس .. هو الذي يذكرها دوما أنها مأساة تمشى على الأرض
قالت لي إحدى الزميلات .. أنها تفكر في شئ واحد ينقذها من أي كلام قد تسمعه
هي على يقين أنها كاللؤلؤة في قاع البحار لن يصل إليها إلا الصياد الماهر
الذي يعرف قيمتها
وقد لا ترضى الفتاه بحالها .. كما تود الهرب من ألسنه الناس
فتتزوج بأي إنسان ... حتى وإن كان غير صالح
فقط ليقول الناس أنها تزوجت .. وقد تذوق معه آلام تفوق آلامها إن لم تكن تزوجت
فرفقا بها فهي لم تختر ماهي فيه لكنه ابتلاء من الله
مثال آخر
التى تزوجت ولم تنجب بعد
تظل محاصرة بعبارات
إيه الأخبار ... مفيش حاجه في السكه ... روحتي لدكتور
وأشياء من هذا القبيل
إخواني والله العظيم لا يصح ذلك
إن كلماتكم تؤلمها وتحسسها أنها غير سويه
وزوجها الذي يسمع
إنت هتصبر لحد إمتى... نفسنا نشوف أولادك
والله هو كمان عايز يشوف أولاده بس صابر لحكم ربنا
إذا
قد تكون هي في حالة رضا .. وكذلك زوجها
ولكنهم يخشون كلام الناس
فرفقا بهم .. فما هم فيه إبتلاء من الله
مثال آخر
الأسرة التي يرزقها الله بطفل معاق
ذهنيا
ومدى الخجل التي تشعر به أمام الناس
فتخشى أن تخرج معه تفاديا لنظرات الناس
فرفقا بهم
تلك مجرد أمثلة بسيطه
وأنتم تعلموا الكثير
فرفقا بالمبتلي يا ساده
رفقا بالمبتلي فيكفيه آلامه
رفقا بمن تأجلت كل أحلامه
رفقا بمن بات يبكي أيامه
رفقا بمن لله وحده يشكو أحزانه
بالله رفقا بالمبتلي

Monday, September 24, 2007

نصفك الآخر


نصفك الآخر .... شريك الحياة .... الزوج .....الزوجه ما هي المعايير والمقاييس التى نختار بها
يوجد حديثين شريفين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« تنكح المرأة لاربع ، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك »
وفي اختيار الزوج قال :« اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد كبير
صدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلمهذه الأحاديث تنهي موضوعنا قبل أن يبدا
ولكن هذا في حالة اننا نطبق كلام رسول الله صلى الله عليه وسلمولا أقول أنه ليس هناك من يطبقه
ولكن هناك من يطبقه بالأسم فقطوهناك من يطبقه خطأ ولنكن واقعيين ونفكر في صنوف البشر ومتطلباتهم
وسنعود للحديثين مرة أخرى بأمر الله
سنتكلم عن النساء ( تسميه فارس الأحلام .. ويجب ان تتوفر فيه شروط خاصهوكل فتاة ولها شروطها الخاصةغني .. يشبه الفنان فلان ... حاصل على درجه علميه كبيرة ...صاحب سلطه ... طيب ... متدين ... الخ
طبعا لو تجتمع فيه كل الصفات السابقه يكون رائع لكن الكمال لله وحده ولا أحد يملك كل شئ .. فتبدأ الأولويات وكل فتاه ترتب أولوياتها حسب ما تريد )
والآن طلبات الرجال ( جميله ... غنيه .. مثقفه .... حاصله على شهادة تشبه شهادته طيبه ... متدينه .. الخ
وأيضا كل واحد يرتب الصفات حسب أولوياته وحسب ما يريد فمثلا من يريد المال يتغاضى
عن اشياء أخرى ومن يريد الجمال يتغاضى عن اشياء أخرى وهكذ اولكن من المؤكد وهذا ما لامسته في الحياه
أن كل انسان سيأخذ حسب نيته وسيجازى بنيته هذه وان أي اختيار غير الاختيار بالمعايير
التي وضعها الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم سيعود عليك بالتعاسه والألم والندم
سأحكي لكم قصه في عجاله أحداثها حقيقيه حدثت في الستينات يحكيها أحد الصحفيين حيث رغب رجل بالزواج وكانت احلامه تتلخص في انه يجب أن يتزوج من جميله الجميلات وبالفعل بحث طويلا حتى وجدها .. جميله بكل مقاييس الجمال طبعا كانت سعادته لا توصف ولكن ما حدث بعد ذلك هو ما يوصف بأنه كارثه حيث كان لا يستطيع أن يسير معها فأينما ذهبت كانت العيون تطاردها ... وأن ذهبت لمكان بمفردها عادت والسيارات خلفها تغازلهاوتليفونات في منتصف الليل وخطابات وورود من مجهولين(لاحظوا أننا نتكلم عن فترة الستينات ومن لم يواكب تلك الفترة أبسط شئ يشاهد احدى حفلات أم كلثوم ليرى موضه الملابس في تلك الأيام )
المهم من ناحيتها كانت تحاول أن لا تكون ملفته للأنظار وأن ترتدي كل ما هو محترم وكانت تقلل من الخروج .. كل هذا بلا فائدة تعب الزوج وكاد يجن .. وطلقها وأقسم ان يتزوج بدميمه بمعنى الكلمه والحقيقه أن الرجل تفنن في اختيارها لا تمت للجمال بأي صله وتخيل انه بذلك ستهدأ نفسهولكن ما حدث لا يصدقفكانت تشعر انها ليست جميله وعدم ثقتها بنفسها جعلها تتفنن في لفت الأنظار بشكل مقززفكانت تضعطبقات من الماكياج ليس لها معنى ... ترتدي كل ما هو يلفتتسير بخلاعه .. كعب الحذاء مرتفع جداكان كلما سار معها سمع تعليقات من نوعياساتر يارب .. دي حاططها في البيت ليخوف الحشرات دي بدل الddt .... يا لطيف يا رب طولت عليكم المهم ... طلقها طبعا كل مرة اختياراته غلط اعتقد الرجل أن الشكل أهم شئ .. وكما رأينا فان التعاسه والحزن جاء من اختياره الذي اعتقد انه سيكون سببا في سعادته وعلى نفس المنوال سنجد من يعتقد أنه سيجد سعادته في المال أو السلطه أو .....أعرف طبيب كان أهم شروطه في الزواج أن تكون طبيبه وغنيه وبالفعل تزوج من طبيبه لها نفس تخصصه وذات ثراء والنتيجه أنه اكتشف أن المادة تمثل لها كل شئ فلم تكن تهتم بأبنائها أو بيتها لا تهتم سوى بعملها والله شاهدت مرة أحد ابنائها فما فرقته عن أولاد الشوارع وأكيد أنت رأيت في الحياة أمور مشابهه اذا ما العمل ؟نعود للحديثين الشريفين ولنبحث عن ذات الدين وذو الدين هل تنحل المشكلات طبعا لو عرفنا معنى كلمه الدين وطبقناها صح لكانت كل المشكلات انحلت ولكن البعض يخلط بين الدين والعبادة الرسول صلى الله عيه وسلم قال ( الدين ) وليس العبادة وهناك كما تعلمون من يتخذ العبادة عادة وهناك من يتخفى خلف رداء العباده وهناك .. وهناك ..طيب ..
كده قفلت كل الأبواب يبقى باب الله الذي لايغلق كيف
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة( الروم: 21.دائما أتأمل هذه الايه الكريمه سبحان الله كل حرف فيها في مكانه كلمات ربانيه دقيقه لمن يتأملها تأملوا معي بقلوبكم فلست من المفسرين ولا من الدعاة ولكن كلام الله عز وجل عندما تقرأه بقلبك تستشف منه مالا يراه أحد انظر معي خلق لكم من أنفسكم(أنفسكم ) فسرت من العلماء الكرام على أننا جميعا خلقنا من آدم عليه السلام ولكني ربطت بينها وبين الآيه الكريمه بسم الله الرحمن الرحيم(الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)أجد هنا معنى النفس الواحدة فالطيب للطيبه .. والخبيث للخبيثه فالنفس الطيبه خلق الله منه زوجا طيب والنفس الخبيثه نفس الشئفان تم الاختيار صح كما امر الله ورسوله فزواج دائم بأمر اللهوانظر معي لقوله تعالى (أزواجاً) لم يقل نساء أو رجال أي أن هذا الأمر يتحقق بالزواج فقط وانظر لقوله تعالى (لتسكنوا إليها) الله ... شوف أنت معنى السكن الانسان لو يسكن كوخ وانتقل في زيارة أحد معارفه يقطن في قصرسينبهر بما يرى ... ويعجب بما يرى ولكنه يبقى شاعر بالغربة .. حتى يعود لسكنه فيشعر بالراحه بالحرية ... بالأمان .. بالهدوء ... بسكينة النفس وطمأنينتها واستقرارها حتى وان كان يسكن كوخ
وانظر لكلمه (وجعل بينكم) لم يقل لكم بل قال بينكم لتدل على التبادلية ثم انظر لقوله تعالى (مودة ورحمة) يا الله .. من أسمائه الودود .. الرحمن والموده نحتاجها في السراء .. والرحمة نحتاجها في الضراء وهما يحملان في معناهما ما يفوق معاني الحب بمراحل فالموده هي اللين والبشاشة والمؤانسة والبساطة والتواضع والصفاء والانجذاب .......والرحمه هي المغفرة والتسامح والتفاهم والعطف وسعة الصدر وكظم الغيظ والشفقة والابتعاد عن العنف والقسوة .....ثم لا حظ معي الترتيب الأول السكن ثم المودة والرحمة والله لا ينتهى فيهم حديث نجد في بعض الأحيان رجل تزوج من أربعة نساء وقال الله تعالى ([ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة .. ] النساء 129سبحان الله أعلم بنفوس عبادة فالعدل بين النساء امر مستحيل وأقصد من ناحية المشاعر أما الغذاء ومتطلبات المعيشه فأمر سهل ولكن المشاعرنجد الرجل يميل الى واحده من زوجاته دون البقيه .. فلماذا ؟
لأن هناك زوجه واحده خلقت من نفسه وميله لها يحدث رغما عنه تأملوا قول الله تعالى (فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة) أي أنه يجب على الرجل اظهار شيء من الميل نحو الزوجة الأخرى بحيث تشعر أنها مازالت زوجةً مرغوباً فيها ولو كان ميل الرجال لها تصنعاً ونرى خير قدوة لنا هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
السيدة خديجة - رضي الله عنها - كانت أول امرأة تزوجها الرسول ، صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب زوجاته إليه، ومن كرامتها أنها لم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت كان رسول الله يفضلها على سائر زوجاته، وكان يكثر من ذكرها حيث أن عائشة كانت تقول : ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي يكثر من ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا إلا خديجة، فيقول إنها كانت وكان لي منها ولد.وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكر خديجة يوما من الأيام فأدركتني الغيرة فقلت هل كانت إلا عجوزاً فأبدلك الله خيراً منها، فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال:لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمن بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا .اذا فالتبحث عن من هو من نفسك لا تبحث عن مال أو شهادة او جمال أو سلطه ابحث عن من هو من نفسك طبعا لن يطبق هذا الكلام الكثيرين والا ما معنى قوله تعالى(الخبيثون للخبيثات) فسبحانه أعلم بنفوس عباده
الآن عليك فقط أن تعلم أنك ان تبحث أو تبحثي عن ذوى الدين ومن هو أوهي من أنفسكم فالتعلم أنك ستجده بأمر الله الزوج الذي ستشعر معه بالسكن والود والرحمه ولكن عليك ان تتحمل فربما يكون فقير أو فقيره فهل تتحمل ؟ربما الجمال الروحي يطغى على الجمال الشكلي فهل تتحمل ؟ربما تعليمه أو تعليمها متوسط فهل تتحمل؟ربما يكون أو تكون أنسان بسيط بلا نفوذ أو سلطه فهل تتحمل ؟
ربما يكون أصغر سنا أو أكبر .. فهل تتحمل ؟
ربما يكون يمر بأزمه صحيه ربما أصيب في حادث وابتلاه الله أو ابتلاها بفقد احدى النعم فهل تتحمل ؟
لا تقل كيف تقولين هذا وهناك بند هام وهو التكافوء التكافوء من وجهة نظري تكافوء أرواح فتجد مثلا صاحب أعلى الشهادات يتعامل بدونيه وترى عامل بسيط يتعامل برقي المهم هل ستتحمل نصفك الآخر مهما كان
ان كنت ستتحمل فتأكد انك في أمان الله وتأكد ان الله معك وكل دعواتي أن تجدوا من هم من أنفسكم
واخيرا يبقى هذا الموضوع مجرد رأي وتأمل
وربنا يوفقكم